وفي الصحيح عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : قلت له : رجل جنى علي أعفو عنه أم أرفعه إلى السلطان ؟ قال : هو حقك إن عفوت عنه فحسن وإن رفعته إلى الإمام فإنما طلبت حقك وكيف لك بالإمام ؟
وفي الموثق كالصحيح عن عمار الساباطي قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام : لو أن رجلا قال : لرجل : يا بن الفاعلة يعني الزنا وكان للمقذوف أخ لأبيه وأمه فعفا أحدهما عن القاذف وأراد أحدهما أن يقدمه إلى الوالي ويجلده أكان ذلك له ؟ فقال أليس أمه هي أم الذي عفا ؟ قلت : نعم ثمَّ قال : إن العفو إليهما جميعا إذا كانت أمهما ميتة ، والأمر إليهما في العفو وإن كانت حية فالأمر إليها في العفو ، ويدل مع خبر سماعة على أن هذا الحد يورث .
( فما ) رواه الشيخان عن السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام قال الحد لا يورث ( 1 )
( فمحمول ) على أنه ليس كسائر الأشياء التي تورث لما روياه في الموثق كالصحيح ، عن عمار الساباطي عن أبي عبد الله عليه السلام قال سمعته يقول : إن الحد لا يورث كما تورث الدية والمال والعقار ، ولكن من قام به من الورثة فطلبه فهو وليه ، ومن تركه فلم يطلبه فلا حق له وذلك مثل رجل قذف رجلا وللمقذوف أخوان فإن عفا عنه أحدهما كان للآخر أن يطالبه بحقه لأنها أمهما جميعا والعفو إليهما جميعا - وسيجئ أيضا .
ويحتمل أن يكون الغرض ، السؤال عن رفع الإثم بالعفو فأجاب عليه السلام بعدم رفعه فلا منافاة .
« وروى ابن محبوب عن حماد بن زياد » في القوي كالصحيح كالشيخ
هامش
( 1 ) التهذيب باب الحد في الفرية والسب الخ خبر - 66 - من كتاب الحدود .
( 2 ) الكافي باب الرجل يقذف امرأته وولده خبر - 12 - والتهذيب باب الحد في الفرية والسب الخ خبر - 63 .
( 3 ) التهذيب باب الحد في الفرية والسب الخ خبر 105 - 81 وأورد الثاني في الكافي باب ما يجب فيه التغزير في جميع الحدود خبر 3 و 17 .