تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
وفي الحسن كالصحيح ، عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : إن الشيطان يغري بين المؤمنين ما لم يرجع أحدهم عن دينه فإذا فعلوا ذلك استلقى على قفاه وتمدد ثمَّ قال : فزت فرحم الله امرءا ألف بين وليين لنا يا معشر المؤمنين تألفوا وتعاطفوا . وفي الموثق ، عن أبي بصير قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يصرم ( أي يقطع ) ذوي قرابته ممن لا يعرف الحق قال : لا ينبغي له أن يصرمه . وفي القوي ، عن داود بن كثير قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : قال أبي قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم أيما مسلمين تهاجرا فمكثا ثلاثا لا يصطلحان إلا كانا خارجين عن الإسلام فلم يكن بينهما ولاية فأيهما سبق إلى كلام أخيه كان السابق إلى الجنة يوم الحساب . وفي وصية المفضل سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : لا يفترق رجلان على الهجران إلا استوجب أحدهما البراءة واللعنة وربما استحق ذلك كلاهما فقال له معتب : جعلني الله فداك هذا الظالم فما بال المظلوم ؟ قال : لأنه لا يدعو أخاه إلى صلته ولا يتعامس ( أي لا يتغافل ) له عن كلامه سمعت أبي يقول : إذا تنازع اثنان فعاز ( 1 ) « أي جار » أحدهما الآخر فليرجع المظلوم إلى صاحبه حتى يقول لصاحبه أي أخي أنا الظالم حتى يقطع الهجران بينه وبين صاحبه فإن الله تبارك وتعالى حكم عدل يأخذ للمظلوم من الظالم وفي القوي كالصحيح ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لا يزال إبليس فرحا ما إهتجر ( أو تهاجر ) المسلمان فإذا تلاقيا اصطكت ركبتاه وتخلعت أوصاله ونادى يا ويله ، ما لقي من الثبور
هامش
( 1 ) وفى بعض النسخ فعاز بالزاي المشددة - وفى القاموس عزه كمده غلبه في المعازة انتهى .
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 351 | محمد تقي المجلسي ( الأول ) / السيد حسين الموسوي الكرماني و الشيخ علي پناه الإشتهاردي