تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
« ونهى عن بيع الذهب بالذهب » زيادة فإنه ربا « إلا وزنا بوزن » أي لكن إذا كانا متساويين بالوزن فإنه يجوز ولا يكفي التساوي بالكيل فإن الذهب موزون والاستثناء منقطع . « ونهى عن المدح » في عين الممدوح لما يلحقه من العجب بنفسه ، ولعل ذلك فيما كان كذلك أو لم يكن أهلا لما يقول لاشتماله على الكذب وإلا فقد مدحوا رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم والأئمة عليهم السلام وما أنكر ، بل روي الأخبار في مدح حسان بالمدح « وقال : احثوا » أي ارموا « التراب على وجوه المداحين » كأنه كناية عن الخيبة ، وعمل بعضهم بظاهره وأول بعضهم بأن المراد به أن يكون الصلة بمنزلة التراب وهذا تأويل الشعراء . « وقال عليه السلام : من تولى خصومة ظالم » أي توكل من جانبه بالدعوى مع علمه بأنه ظالم فيها فحينئذ يكون من أعوان الظلمة وقال الله تعالى : « احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وأَزْواجَهُم ( 1 ) ْ » أي أعوانهم وتقدم الأخبار فيه « وقال : من مدح سلطانا جائرا » على جوره أو الأعم « أو تخفف » وتواضع « وتضعضع » أي خضع وذل « له طمعا فيه » لأن يصل إليه منه مال أو جاه أو غيرهما « وقال صلّى الله عليه وآله وسلّم » استشهادا « : « ولا تَرْكَنُوا » أي لا تميلوا أدنى الميل .
هامش
( 1 ) الصافات - 22 .