سمعته يقول : عشر رضعات لا يحرمن شيئا .
وفي الموثق ، عن عبد الله بن بكير ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سمعته يقول عشر رضعات لا يحرم .
وفي القوي عن عمر بن يزيد قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : خمسة عشر لا تحرم .
وحملت هذه الأخبار سيما الأخير على ما إذا كانت متفرقة لما تقدم ولما رواه في الموثق كالصحيح ، عن عمر بن يزيد قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الغلام يرضع الرضعة والثنتين قال : لا يحرم فعددت عليه حتى أكملت عشر رضعات قال : إذا كانت متفرقة .
وفي الصحيح ، عن مسعدة بن زياد العبدي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لا يحرم الرضاع إلا ما شد العظم وأنبت اللحم فأما الرضعة والثنتان والثلاث حتى بلغ العشر إذا كن متفرقات فلا بأس .
وأنت خبير بأن دلالة هذه الأخبار بالمفهوم وهو لا يعارض المنطوق وهو ما رواه الشيخ في الموثق عن زياد بن سوقة قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : هل للرضاع حد يؤخذ به ؟ فقال : لا يحرم الرضاع أقل من رضاع يوم وليلة أو خمس عشر رضعات متواليات من امرأة واحدة من لبن فحل واحد لم يفصل بينها رضعة امرأة غيرها ، فلو أن امرأة أرضعت غلاما أو جارية عشر رضعات من لبن فحل واحد وأرضعتها امرأة أخرى من لبن فحل آخر عشر رضعات لم يحرم نكاحهما .
وهذا حجة الجمهور من المتأخرين وطائفة من المتقدمين ، أما حجة ابن الجنيد فإطلاق قوله تعالى : ( وَأُمَّهاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وأَخَواتُكُمْ مِنَ
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 573
مساهمون: محمد تقي المجلسي ( الأول )
ص٥٧٣