الضرورة واستغناء الولد بالأكل وتضرر الأم بالحمل أو تضرره مع فقرهما عن أجرة الرضاع فحينئذ يجوز الفصال قبله على الظاهر ، وقد روي ، عن ابن عباس أن من ولد لستة أشهر ففصاله في عامين ، ومن ولد لسبعة فمدة رضاعه ثلاثة وعشرون شهرا ومن ولد لتسعة أشهر فمدة رضاعه أحد وعشرون ، ويلزمهم في الزيادة النقص عنها ولم يقل به أحد من الأصحاب .
« وسأل سعد بن سعد » الثقة ، ولم يذكر ، ورواه الشيخان في الصحيح ( 1 ) « فقال عامين » أي أرضعوه عامين أو قال الله عامين فلا تتعدوا منهما استحبابا لقوله « قال لا » أي لا إثم عليهما ، ويحتمل أن يكون المراد أنه لا يجب أجرة ما زاد كما سيجيء ، والتعميم أولى لأنه نكرة في سياق النفي وقيد الأصحاب الزيادة بشهر أو شهرين وذكروا أنه ورد خبر بذلك ولم نطلع عليه مسندا ، ولا ريب في الجواز مع الضرورة كضعف الولد أو مرضه ، وعموم الخبر يشمله .
والمشهور أنه لا يستحق أجرة الزيادة ، لما رواه الشيخ في الصحيح عن الحلبي قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : ليس للمرأة أن تأخذ في رضاع ولدها أكثر من حولين كاملين فإن أرادا فصالا عن تراض منهما قبل ذلك كان حسنا والفصال هو الفطام ( 2 ) .
وروى الكليني والشيخ في الحسن كالصحيح ، عن الحلبي ، وفي القوي كالصحيح عن أبي الصباح الكناني ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن قول الله عز وجل : « لا تُضَارَّ
هامش
( 1 ) الكافي باب الرضاع خبر 9 والتهذيب باب الحكم في أولاد المطلقات الخ خبر 12 من كتاب الطلاق .
( 2 ) التهذيب باب الحكم في أولاد المطلقات الخ خبر 4 .