واثنان ، وثلاثة ، وأربعة ، ولا يكون إلى سبيل أكثر من واحد ( 1 ) .
وعن محمد بن حمران ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن الله عز وجل خلق للرحم أربعة أوعية فما كان في الأول فللأب ، وما كان في الثاني فللأم ، وما كان في الثالث فللعمومة ، وما كان في الرابع فللخؤلة ( أو فإلى الخؤولة ) ( 2 ) وفي القوي عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال : كان علي بن الحسين عليهما السلام إذا حضرت ولادة المرأة قال : أخرجوا من في البيت من النساء لا تكون أول ناظر إلى عورة ( 3 ) - ويستثنى منهن قدر الضرورة كالقابلة ونحوها ولو لم تنظر إليها كان أحوط بأن يغسل المولود أبوه دون النساء .
واعلم أن ما ورد في هذه الأخبار الصحيحة من كتابة السعادة والشقاوة يرجعان إلى العلم لأنه تعالى يعلم عواقب الأمور فرب كافر يموت مؤمنا وبالعكس ، والغرض منها أن لا يغتر المؤمن بإيمانه ويسأل من الله تعالى حسن العاقبة ، ويحتمل أن يكون المراد أن ولد المؤمن تابع له ويحكم بإيمانه ، وولد الكافرين يحكم بكفره كما ذكره العلماء في الحديث الصحيح عن النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم أن كل مولود يولد على الفطرة ولكن أبواه اللذان يهودانه وينصرانه ويمجسانه ، ويكون البداء حينئذ في أولاد المسلمين الذين يكفرون ، وبالعكس ، والأول أظهر .
هامش
( 1 - 2 ) الكافي باب أكثر ما تلد المرأة خبر 1 - 2 من كتاب العقيقة .
( 3 ) الكافي باب في آداب الولادة خبر 1 من كتاب العقيقة .