تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 557

مساهمون:

ص٥٥٧
الإرضاع من الثديين ولا يبعد أن يكون اليمنى لقوته بمنزلة الطعام واليسرى لضعفه بمنزلة الشراب ، ولا ريب في أنه أفضل لأن الله تعالى خلقهما معا ولولاه لخلق واحدا . « وروى الحسن بن محبوب عن هشام بن سالم عن بريد العجلي » في الصحيح وروى الكليني في الصحيح عن بريد العجلي قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول الله عز وجل : . ( هُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْماءِ بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وصِهْراً ) فقال : إن الله عز وجل خلق آدم من الماء العذب وخلق زوجته من سنخه فبرأها من أسفل أضلاعه فجرى بذلك الضلع سبب ونسب ثمَّ زوجها إياه فجرى بسبب ذلك بينهما صهر وذلك قوله عز وجل : ( نَسَباً وصِهْراً ) فالنسب يا أخا بني عجل ما كان بسبب الرجال ، والصهر ما كان سبب ( أو من سبب ) أو من نسب النساء قال : قلت أرأيت قول رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب ؟ فسر لي ذلك فقال كل امرأة أرضعت من لبن فحلها ولد امرأة أخرى من جارية أو غلام فذلك الرضاع الذي قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم وكل امرأة أرضعت من لبن فحلين كانا لها واحدا بعد واحد من جارية أو غلام فإن ذلك رضاع ليس بالرضاع الذي قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب ، وإنما هو من سبب أو نسب ناحية الصهر رضاع ولا يحرم شيئا وليس هو سبب رضاع من ناحية لبن الفحولة