وترك امرأته في المشركين ثمَّ لحقت بعد ذلك أيمسكها بالنكاح الأول أو ينقطع عصمتها ؟ قال : بل يمسكها وهي امرأته ، والعصمة عقد النكاح لأنه يعتصم به من الوقوع في الزنا وجمعها عصم كما قال تعالى : « ولا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوافِرِ » ( 1 ) وحمل الخبر على اللحوق في عدة المدخول بها في الإسلام أو إذا كانت من أهل الذمة .
ومثله ما روياه في الحسن كالصحيح ، عن الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن رجل هاجر وترك امرأته مع المشركين ثمَّ لحقت به بعد أيمسكها بالنكاح الأول أو ينقطع عصمتها ؟ قال : يمسكها وهي امرأته .
وفي الصحيح ، عن عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي الحسن عليه السلام في نصراني تزوج نصرانية فأسلمت قبل أن يدخل بها قال : قد انقطعت عصمتها منه ولا مهر لها ولا عدة عليها منه .
وهو المؤيد للمشهور من البطلان وعدم جواز كون المسلمة تحت أهل الكتاب مع قوله تعالى : « ولَنْ يَجْعَلَ الله لِلْكافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا » ( 2 ) . .
( فأما ) ما روياه في القوي عن السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام في مجوسية أسلمت قبل أن يدخل بها زوجها فقال أمير - المؤمنين عليه السلام لزوجها أن يسلم فقضى لها عليه نصف الصداق وقال : لم يزدها الإسلام إلا عزا ( فحمل ) على الاستحباب ( أو ) لأن الواقعة لا تتعدى فيمكن أن يكون فعله لضرب من المصلحة مع أنهم مماليك للإمام .
وفي القوي كالصحيح ، عن منصور بن حازم قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام
هامش
( 1 ) الممتحنة - 10 .
( 2 ) النساء - 141 .