تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 454

مساهمون:

ص٤٥٤
مع أنهم رووا في صحاحهم ، عن أبي هريرة أكثر من هذا مع أشياء كثيرة تدل على أنه كان مشتهرا بالكذب في زمانه ( 1 ) وظاهر عند أولي الألباب أنه ما كان سبب عداوة جابر إلا انتسابه بأهل البيت عليهم السلام عكس أبي هريرة ، ومن تتبع كتبهم يعلم أنهم قاطبة معادون لأهل البيت عليهم السلام ولكن لا يظهرون العداوة سيما فضلاؤهم إلا أن يكونوا من الشيعة ولا يوجد واسطة بينهم . . ( وأما ) أمر المتعة ( فقد ) ذكروا في صحاحهم ما يدل على أنها كانت متداولة في زمان رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ، وأبي بكر وبرهة من زمان عمر ولم يحرمه إلا هو واشتهر بل تواتر عنهم أنه قال عمر متعتان كانتا في عهد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم وأنا أحرمهما ، وأعاقب عليهما ( 2 ) وقال مرة أخرى ثلاث كن في عهد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم وأنا أحرمهن
هامش
* قال : سمعت زهيرا يقول قال جابرا أو سمعت جابرا يقول : أن عندي لخمسين الف حديث ما حدثت منها بشئ وعن سلام بن أبي مطيع يقول سمعت جابرا الجعفي يقول عندي خمسون الف حديث عن النبي صلى الله عليه ( وآله ) وسلم . . ( 1 ) وذكر ابن أبي الحديد في الجزء الرابع من شرحه على النهج ، عن شيخه أبى جعفر الإسكافي أن معاوية وضع قوما من الصحابة وقوما من التابعين على رواية اخبار قبيحة في علي عليه السلام تقتضى الطعن فيه والبراءة منه وجعل لهم على ذلك جعلا يرغب في مثله فاختلفوا ما أرضاه ، منهم أبو هريرة وعمرو بن العاص والمغيرة بن شعبة ( إلى أن فال ) وقال أبو جعفر ( يعنى شيخه ) : وأبو هريرة مدخول عند شيوخنا غير مرضى الرواية ، ضربه عمر بالدرة وقال : قد أكثرت من الرواية واحر بك أن تكون كاذبا على رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم الخ انتهى ج 1 من الكنى والألقاب ص 172 . ( 2 ) صحيح مسلم ج 3 ص 38 باب المتعة وقد نقلنا عين الحديث في ج 2 ص 228 فراجع .