ولكن يستسعيها فإن أبت كان لها من نفسها يوم وله يوم ( 1 ) .
وفي القوي كالصحيح ، عن أبي الصباح الكناني . عن أبي عبد الله عليه السلام قال سألته عن الرجلين تكون بينهما الأمة فيعتق أحدهما نصيبه فتقول الأمة للذي لم يعتق نصفه : لا أريد أن تقومني ذرني ( أو ردني ) كما أنا أخدمك وأنه أراد أن يستنكح النصف الآخر قال : لا ينبغي له أن يفعل لأنه لا يكون للمرأة فرجان ولا ينبغي أن يستخدمها ولكن يقومها فيستسعيها ( 2 ) .
واعلم أن قوله عليه السلام ( لا يكون للمرأة ) إما أن يكون إشارة إلى قول الله تعالى : ( إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ ) مع قوله تعالى : ( فَمَنِ ابْتَغى وَراءَ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ العادُونَ ) ( 3 ) وظاهر الانفصال ، الحقيقي ، فيجب أن يكون إباحة الفرج ( إما ) بالزوجية كالدائم والمتعة ( أو ) بملك اليمين أعم من العين والمنفعة فلا يجوز الإباحة إلا بأحد أمرين ، فما كان بالأمرين يصدق أنه ليس بأحدهما ( أو ) بأن يكون المراد به أن إباحة البضع أمر بسيط لا يمكن حصوله إلا بالزوجية أو بملك اليمين وليس حرية كاملة حتى يمكن الزوجية بها ولا ملكية تامة حتى يمكن الوطء بها ، وأمر البسيط لا يقبل التجزي ، هذا ما قيل في بيانه .
ولو كان استدلالا لأمكن فيه أن يقال : يمكن أن يكون المراد من الآية
هامش
( 1 - 2 ) الكافي باب نكاح المرأة التي بعضها حر وبعضها رق خبر 1 - 2 وأورد الأول في التهذيب باب السراري وملك الايمان خبر 22 .
( 3 ) المؤمنون - 6 - 7 .