تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠
بأن يفسخه لقوله « فقد تقدم ( قدم خ - ل ) من ذلك على أن بيع الأمة طلاقها » . هذه يمكن أن يكون من كلامه عليه السلام وأن يكون من كلام كل واحد من الحسن وسعدان وأبي بصير لأنهم أصحاب الكتب فيمكن أن يكون الأخبار الدالة على أن بيع الأمة طلاقها قد تقدمت في كتبهم ، ولما ذكروا هذا الخبر أشاروا إليها للتأييد ، والأظهر أن يكون من كلامه عليه السلام ويكون قد قدم إليهم تلك الأخبار ، والأظهر أن يكون المستتر في ( إذا كان يعرف ) راجعا إلى الزوج الحر ويكون كالوجه في فسخ عقده مع قوله عليه السلام ( الطلاق بيد من أخذ بالساق ) فكيف لا يكون للزوج الحر اختيار فيقول عليه السلام إنه هو نفسه أقدم على مثل هذا العقد وكان يعرف أن الأمة إذا بيعت يكون الخيار بيد المشتري فكأنه حين العقد رضي بذلك والزوج إن كان عارفا فلا كلام وإلا فالتقصير منه لأن الجاهل غير معذور . ويحتمل أن يكون المراد بهذا الأمر معرفة الحق وكونه إماميا فإنهم يقولون إن طلاق العبد والأمة بيد المولى بخلاف العامة فإنهم يقولون إنه بيد من أخذ الساق . لما رواه الكليني في الصحيح ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : قلت له : الرجل يزوج أمته من رجل حر ثمَّ يريد أن ينزعها منه ويأخذ منه نصف الصداق فقال إن كان الذي زوجها منه يبصر ما أنتم عليه ويدين به فله أن ينزعها منه ويأخذ منه نصف الصداق لأنه قد تقدم من ذلك على معرفة أن ذلك للمولى ، وإن كان الزوج لا يعرف هذا وهو من جمهور الناس وعامله المولى على ما يعامل به مثله فقد تقدم على معرفة ذلك ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الكافي باب طلاق العبد إذا تزوج بإذن مولاه خبر 6 من كتاب الطلاق .
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 430 | محمد تقي المجلسي ( الأول ) / السيد حسين الموسوي الكرماني و الشيخ علي پناه الإشتهاردي