تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦
وفي الموثق عن أبي بصير قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل كانت له أختان مملوكتان فوطئ إحداهما ثمَّ وطئ الأخرى أيرجع إلى الأولى فيطأها ؟ قال إذا وطئ الثانية فقد حرمت عليه الأولة حتى تموت أو يبيع الثانية من غير أن يبيعها من شهوة لأجل أن يرجع إلى الأولى . . ( فأما ) ما رواه في الصحيح عن علي بن يقطين قال : سألت أبا إبراهيم عليه السلام عن أختين مملوكتين وجمعهما قال : مستقيم ولا أحبه لك قال : وسألته عن الأم والبنت المملوكتين قال : هو أشدهما ولا أحبه لك ( فيحمل ) على كراهة الجمع في الملك لذوي المروات لئلا يتهم بوطئها ولغيرهم لئلا يقعوا في الحرام . . ( وأما ) ما رواه في الموثق عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال محمد بن علي عليهما السلام في أختين مملوكتين تكونان عند الرجل جميعا قال قال علي عليه السلام أحلتهما آية وحرمتهما آية أخرى وأنا أنهى عنهما نفسي وولدي . . ( فالمراد ) بالتحليل آية الملك مثل قوله تعالى : ( فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَواحِدَةً أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ ) ( 1 ) وبالتحريم قوله تعالى : ( وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الأُخْتَيْنِ ) ( 2 ) أو غيرهما مما يعلمونه عليهم السلام ولا نعلمه ، فإن علومهم عليهم السلام ليست كعلمنا ، وحكم الرضاع في جميع ذلك حكم النسب كما ستجيء الأخبار الصحيحة في أنه يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب .
هامش
( 1 ) النساء - 3 . ( 2 ) النساء - 23 .