تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
وهذه الرواية تخصص الروايات السابقة بالعلم بحرمة الوطء فإن كان جاهلا بحرمة وطئ الثانية بعد وطي الأولى لم تحرم عليه الأولى وقوله عليه السلام ( حرمتا عليه جميعا ) محمول على حرمتهما ما دامت الأخرى في الحياة ولم يخرجها ، لا بقصد الرجوع إلى الأولى وقوله ( لم يحرم عليه الأولى ) محمول على ما إذا أخرج الثانية عن ملكه فيوافق مذهب الشيخ في النهاية . وروى الشيخ في الموثق عن عبد الغفار الطائي عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل كانت عنده أختان فوطئ إحداهما ثمَّ أراد أن يطأ الأخرى قال : يخرجها من ملكه قلت إلى من ؟ قال إلى بعض أهله ، قلت : فإن جهل ذلك حتى وطأها ؟ قال حرمتا عليه كلتاهما ( 1 ) ويحمل الجهل على الإخراج عن الملك كما هو ظاهر الخبر أيضا لا على حرمة الوطء . وفي الصحيح ، عن عبد الله بن سنان قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول إذا كانت عند الرجل الأختان المملوكتان فنكح إحداهما ثمَّ بدا له في الثانية فنكحها فليس ينبغي له أن ينكح الأخرى حتى يخرج الأولى عن ملكه يهبها أو يبيعها فإن وهبها لولده يجزيه أي وإن كان على وجه الحيلة لعدم جواز وطي الابن لها . وفي الموثق عن معاوية بن عمار قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل كانت عنده جاريتان أختان فوطئ إحداهما ثمَّ بدا له في الأخرى قال يعتزل هذه ويطأ الأخرى قال : قلت فإنه ينبعث نفسه للأولى قال : لا يقربها حتى يخرج تلك عن ملكه .
هامش
( 1 ) أورده والأربعة التي بعده في التهذيب باب من أحل الله نكاحه من النساء الخ خبر 47 - 55 - 56 - 49 - 50 .