وليدة عظيمة البطن تختلف فسأل عنها فقال : اشتريتها يا رسول الله وبها هذا الحبل قال أقربتها ؟ قال : نعم قال : أعتق ما في بطنها ، قال : يا رسول الله وبما استحق العتق ؟
قال : لأن نطفتك غذت سمعه وبصره ولحمه ودمه .
وروى الشيخ في القوي ، عن عبد الله بن محمد قال : دخلت على أبي عبد الله عليه السلام بمنى فأردت أن أسأله عن مسألة قال : فجعلت إهابه قال : فقال لي يا عبد الله سل قال : قلت : جعلت فداك اشتريت جارية ثمَّ سكت هيبة له قال :
فقال لي : أظنك أردت أن تصيب منها فلم تدر كيف تأتي لذلك قال : قلت : أجل جعلت فداك قال : وأظنك أردت أن تفخذ لها فاستحييت أن تسأل عنه ؟ قال قلت لقد منعني من ذلك هيبتك قال : فقال : لا بأس بالتفخيذ لها حتى تستبرئها وإن صبرت لهو خير لك ، قال فقال له رجل : جعلت فداك قد سمعت غير واحد يقول : التفخيذ لا بأس به ، قال : قلت له : وأي شيء الخيرة في تركي له ؟
قال فقال لذلك لو كان به بأس لم نأمره به قال : ثمَّ أقبل علي فقال : إن الرجل يأتي جاريته فتعلق منه وترى الدم وهي حبلى فترى أن ذلك طمث فتبيعها فما أحب للرجل المسلم أن يأتي الجارية التي قد حبلت من غيره حتى يأتيه فيخبره ( 1 ) .
اعلم أن الغرض بيان خيرته ترك التفخيذ بأنه يمكن أن تكون حاملا في الواقع من البائع وظهر بعد التفخيذ حملها فإنه وإن كان جائزا لكن مباشرة المعتدة من غيره سيما إذا ظهر كونها أم ولد من البائع لا يليق بالمؤمن ، والأحمق الذي قال :
سألت غير واحد ، لم يفهم أن عدم البأس لا ينافي الكراهة ، وقول عبد الله ( وأي
هامش
( 1 ) التهذيب باب لحوق الأولاد بالآباء الخ خبر 46 .