تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
على باب بر أن لا يفعله فكفارته أن يفعله واليمين التي يجب فيها الكفارة الرجل يحلف على باب معصية أن لا يفعله فيفعله فتجب عليه الكفارة واليمين الغموس التي توجب النار ، الرجل يحلف على حق امرئ مسلم على حبس ماله ( 1 ) . والظاهر أنها الفرد الأشد عقوبة ، والظاهر أن الغموس ما كان على الماضي كذبا فكأنه يغمس صاحبه في النار وهي من الكبائر كما سيجيء . وروى الكليني رضي الله عنه عن علي بن إبراهيم قال الأيمان ثلاثة : يمين يجب فيها النار ، ويمين يجب فيها الكفارة ، ويمين لا يجب فيها النار ولا الكفارة فأما اليمين التي يجب فيها النار فرجل يحلف على مال رجل يجحده ويذهب بماله ويحلف على رجل من المسلمين كاذبا فيورطه أو يعين عليه عند سلطان وغيره فيناله من ذلك تلف نفسه أو ذهاب ماله ، فهذا يجب فيه النار ، وأما اليمين التي يجب فيه الكفارة فالرجل يحلف على أمر هو طاعة لله أن يفعله ثمَّ لا يفعله أو يحلف على معصية لله أن لا يفعلها ثمَّ يفعلها فيندم على ذلك فيجب فيها الكفارة ، وأما اليمين التي لا يجب فيها الكفارة فرجل يحلف على قطيعة رحم أو يجبره السلطان أو يكرهه والده أو زوجته أو يحلف على معصية لله أن يفعلها ثمَّ يحنث فلا يجب فيه الكفارة - والظاهر أنه خبر أو مأخوذ من الأخبار كما هو دأب القدماء . وعن السكوني قال قال أمير المؤمنين « عليه السلام » في رجل قيل له فعلت كذا وكذا ؟ قال لا والله ما فعلته وقد فعله ، فقال : كذبة كذبها يستغفر الله منها ( 2 ) .
هامش
( 1 ) أورده والذي بعده في الكافي باب وجوه الايمان خبر 1 - 2 . ( 2 ) أورده والأربعة التي بعده في الكافي باب النوادر خبر 19 - 14 - 1 - 2 - 3 - من كتاب الايمان وأورد الأربعة الأول في التهذيب باب الايمان والأقسام خبر 84 - 108 - 77 - 47 - والثاني أيضا في باب النذور خبر 34 .