وفي الموثق كالصحيح عن زرارة قال قلت لأبي عبد الله « عليه السلام » أي شيء لا نذر في معصية ؟ قال فقال : كلما كان لك فيه منفعة في دين أو دنيا فلا حنث عليه فيه .
وفي القوي عن نجية العطار قال : سافرت مع أبي جعفر ( ع ) إلى مكة فأمر غلامه بشيء فخالفه إلى غيره فقال أبو جعفر « عليه السلام » والله لأضربنك يا غلام قال : فلم أر ضربه فقلت جعلت فداك إنك حلفت لتضربن غلامك فلم أرك ضربته فقال أوليس الله عز وجل يقول : « وأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوى » .
وفي القوي عن عدي بن حاتم وكان مع أمير المؤمنين « عليه السلام » في حروبه أن أمير المؤمنين « عليه السلام » قال في يوم التقى هو ومعاوية في صفين ورفع بها صوته ليسمع أصحابه والله لأقتلن معاوية وأصحابه ثمَّ يقول في آخر كلامه « قوله - خ ل » « إن شاء الله يخفض بها صوته وكنت قريبا منه ، فقلت يا أمير المؤمنين إنك حلفت على ما فعلت ثمَّ استثنيت فما أردت بذلك ؟ فقال لي : إن الحرب خدعة وأنا عند المؤمنين غير كذوب فأردت أن أحرص أصحابي عليهم لكيلا يفشلوا ولكي يطمعوا فيهم فأفقهه لتنتفع بها بعد اليوم إن شاء الله ، واعلم أن الله جل ثناؤه قال لموسى « عليه السلام » حيث أرسله إلى فرعون : « فَقُولا لَهُ قَوْلًا لَيِّناً لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشى » ، وقد علم أنه لا يتذكر ولا يخشى ولكن ليكون أحرص لموسى « عليه السلام » على الذهاب .
وفي القوي عن عيسى بن عطية قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : إني آليت أن لا أشرب من لبن عنزي ولا آكل من لحمها فبعتها وعندي من أولادها فقال :
لا تشرب من لبنها ولا تأكل من لحمها فإنها منها - وكأنه على الاستحباب .
وروى الشيخ في الموثق كالصحيح ، عن زرارة وعبد الرحمن عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل قال : هو محرم بحجة إن لم يفعل كذا وكذا فلم يفعله ؟ قال
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 40
مساهمون: محمد تقي المجلسي ( الأول )
ص٤٠