عن رجل تزوج امرأة فعلم بعد ما تزوجها أنها قد كانت زنت قال : إن شاء زوجها أخذ الصداق ممن زوجها ولها الصداق بما استحل من فرجها قال : وترد المرأة من العفل والبرص والجنون والجذام فأما ما سوى ذلك فلا أي يستحب له إمساك ما عداها ( أو ) لأن الغالب في العيوب الظاهرة ، العلم بها والحصر بالنسبة إلى العيوب الباطنة التي قل من يطلع عليها .
فأما ما رواه في الموثق عن غياث بن إبراهيم ، عن جعفر عن أبيه عن علي عليهم السلام في رجل تزوج امرأة فوجدها برصاء أو جذماء قال : إن كان لم يدخل بها ولم يبين له فإن شاء طلق وإن شاء أمسك ولا صداق لها وإذا دخل بها فهي امرأته فيحمل الطلاق على المعنى اللغوي والدخول على الرضا كما تقدم .
فظهر أن عيوب المرأة على ما ذكر عشرة : الجنون والجذام ، والبرص ، والعمى ، والعرج ، والإفضاء ، والقرن ، والرتق ، على ما ذكر من تعميم معنى العفل ، والزمن على أن يكون غير العرج ، والزنا على ما ذكره سابقا ، وأما عيوب الرجل فالزنا على ما ذكره سابقا ، والخصاء على ما ذكر أيضا ، والجنون ، والجذام ، والبرص على ما ذكر من حسنة الحلبي ، بل صحيحته وخبر محمد بن مسلم الذي ذكره أيضا فإنه وإن كان السؤال عن المرأة ، لكن الجواب عام ، وأما العنن فسيجيء .
ولم يذكر الجب وهو قطع الذكر وإن ذكره الأصحاب معترفين بعدم النص ظاهرا بين المتأخرين وإن احتمل أن يكون له خبر ولم يصل إلينا ( أو ) لأنه إذا جاز الفسخ بالخصاء مع إمكان الوطء فجوازه بالجب مع عدم إمكانه أولى ، وبعضهم قاسوا بالعنن بأنه مع وجوده وإمكان برئه يجوز الفسخ فيه فمع الجب مع عدم إمكان العود أولى ، والتوقف فيما لم يرد فيه نص أولى ، ويظهر من المصنف أنه قائل
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 336
مساهمون: محمد تقي المجلسي ( الأول )
ص٣٣٦