بجواز الفسخ بالفقر كما ذكره جماعة وسيجئ مع الفسخ بالتدليس .
والذي يدل على جواز الفسخ بجنون الرجل أيضا ما رواه الشيخ في الضعيف عن القسم بن محمد ، عن علي بن أبي حمزة قال : سئل أبو إبراهيم عليه السلام عن امرأة يكون لها زوج قد أصيب في عقله بعد ما تزوجها أو عرض له جنون قال لها أن تنزع نفسها منه إن شاءت ( 1 ) :
والحق أن هذا الخبر بضعفة يشكل العمل به ، وخبر الحلبي ظاهر في المرأة ولو لم يكن ظاهرا فليس بنص ولا ظاهر في العموم لذكر العفل معه مع أن صحيحته كان السؤال فيها عن المرأة ، ويمكن أن يكون اللام في النكاح للعهد ، وفي عمومها أيضا إشكال مشهور ، وكذا باقي عيوبه من الجذام والبرص مع عدم صحته وإن حكم بصحته بعضهم لأن فيه علي بن إسماعيل وهو الميثمي على الظاهر وهو ممدوح فالتوقف فيه أولى وأحوط .
باب التفريق بين الزوج والزوجة بطلب المهر
اعلم أن الأصحاب ذكروا أن المهر والبضع شبيه بالمعاوضات ، فكما أنه لا يجب تسليم المبيع ما لم يقبض الثمن ، كذلك لا يجب على المرأة قبل الدخول تسليم نفسها وبضعها ما لم تأخذ المهر ، واختلفوا في أن المرأة هل تملك المهر بمجرد العقد ملكا متزلزلا أو يملك نصفه ، ونصفه بالدخول ، والأخبار في الدلالة عليها متعارضة ظاهرا ، وعلى القول بتملك النصف أيضا ذكروا أن لها الامتناع
هامش
( 1 ) التهذيب باب التدليس في النكاح الخ خبر 19 .