إلى أن تأخذ المهر كله لا شك في أن المهر يستقر ولو بالدخول مرة .
واختلفوا في العقود غير النكاح في تقديم تسليم البائع والمؤجر وأمثالهما أو تقديم المشتري والمستأجر أو تساويهما ولم يختلفوا في المهر بناء على أن المال يتدارك فائته بالمثل أو القيمة . ولا يمكن تدارك ما فات من البضع وليس لهم مستند سوى الأدلة العقلية ، والإجماع في بعض الصور ولم يذكروا هذا الخبر ، والظاهر أن التمسك به أوجه وإن كان لا منافاة بينهما .
« روى عبد الله بن جعفر الحميري عن الحسين بن مالك » في الصحيح ، وفي بعض نسخ المتن ( الحسن ) وهما واحد ثقة ، وإنما الاختلاف في الاسم « قال :
كتبت إلى أبي الحسن عليه السلام » الهادي فإنه من رواته عليه السلام « وأبي الختن » زوج الابنة ذلك الفرقة « فأخذه بمهر ابنته » أي قبل الدخول وهو معسر لا يمكنه المهر ولا تسلم المرأة نفسها ليرضي بالطلاق على الظاهر ولو كان بعد الدخول فليس له الإلزام ولو كان موسرا لكان يؤدي ولا يطلق « ومذهب الأب » أي ليس مطلوبه إلا التخلص ، وإنما طلب المهر ليتوسل إليه به « فكتب عليه السلام إن كان الزهد » والترك « من طريق الدين » أي باعتبار كفر الختن أو فسقه « فليعمد » وليقصد « وإن كان غيره » من الفقر ودناءة النسب ، فلو لا أنه له ذلك لما قرره عليه السلام .
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 338
مساهمون: محمد تقي المجلسي ( الأول )
ص٣٣٨