قال المرأة ترد » أي يجوز فسخ عقدها « من أربعة أشياء » إذا لم يكن عالما بها قبل النكاح ولا رضي بها بعده « من البرص » هو مرض معروف يحدث في البدن يغير لونه إلى البياض أو السواد لغلبة البلغم أو السوداء ويشتبه بالبهق والفرق بينهما أن البرص يكون غائصا في الجلد واللحم ، والبهق يكون في سطح الجلد خاصة ليس له غور وقد يتميز بأن يغرز فيه الإبرة فإن خرج منه دم فهو بهق وإن خرج منه رطوبة بيضاء فهو برص ومع الاشتباه يرجع فيه إلى المتطببين العارفين . ولو اشتبه عندهم أيضا فلا يفسخ لأن الأصل بقاء النكاح إلى أن يعلم المزيل « والجذام » كغراب علة تحدث من انتشار السوداء في البدن كله فيفسد مزاج الأعضاء وهيئاتها ، وربما انتهى إلى تقطع الأعضاء وسقوطها عن تقرح وتسمى حينئذ بالآكلة ، والظاهر أنه يجوز الفسخ عند ظهور آثاره والمرجع فيه إلى المتطبب العادل ، والمشهور أنه لا بد من عدلين كما في جميع الشهادات ومع الاشتباه فكالسابق « والجنون » وهو فساد العقل سواء كان مطبقا أم دوريا والمرجع فيه إلى العرف أو المتطبب « والقرن والعفل » وفيهما . ( وهو العفل ) وهو الصواب وكأنه من النساخ ، وعلى الأصل يكون العطف تفسيريا لتكون أربعة .
وفي النهاية - القرن بسكون الراء شيء يكون في فرج المرأة كالسن يمنع من الوطء ويقال له : العفلة ، وفيه العفل بالتحريك هنية تخرج في فرج المرأة وحياء الناقة شبيهة بالأدرة التي للرجال في الخصية والمرأة عفلاء - وقريب منه ما في القاموس والصحاح - وقال ابن دريد في الجمهرة أن القرناء هي المرأة التي تخرج قرنة من رحمها ، والاسم القرن محركة ، والعفل غلظ في الرحم .
والذي يظهر من الأخبار أن القرن أعم من العظم واللحم والالتحام ، فعلى هذا يصح تفسيره بالعفل ، وكل واحد منها مانع من الوطء غالبا فإن لم يمنع
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 328
مساهمون: محمد تقي المجلسي ( الأول )
ص٣٢٨