لأبي عبد الله عليه السلام إني تزوجت امرأة فسألت عنها فقيل فيها ، فقال : وأنت لم سألت أيضا ليس عليكم التفتيش ( 1 ) والجواب عام .
ولو لاحظ وفتش لم يكن عليه شيء لما رواه الشيخ في الصحيح عن مسعدة بن زياد عن جعفر عن آبائه عليهم السلام أن النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم قال : لا تجامعوا في النكاح على الشبهة وقفوا عند الشبهة يقول : إذا بلغك أنك رضعت من لبنها وأنها لك محرم وما أشبه ذلك فإن الوقوف عند الشبهة خير من الاقتحام في الهلكة ( 2 ) .
والظاهر أن التفسير من الصادق عليه السلام ، ويمكن أن يقال في الجمع بينهما إنه لو وصل إليه خبر فتش ، وإن لم يصل لم يفتش أو المراد بالأول عدم وجوب التفتيش كما هو الظاهر .
ورؤيا في الصحيح . عن محمد بن إسماعيل بن بزيع قال : سألت الرضا عليه السلام عن امرأة أحلت لزوجها جاريتها فقال ذلك له قلت : فإن خاف أن تكون تمزح قال : وكيف له بما في قلبها فإن علم أنها تمزح فلا .
وفي الحسن ، عن صفوان قال : سألته عن رجل يريد المجوسية فيقول لها :
أسلمي فتقول : إني لأشتهي الإسلام وأخاف أبي ولكني أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله قال يجوز أن يتزوجها ، قلت : فإن رأيتها بعد ذلك لا تصلي ورأيت عليها الزنا ورأيتها تشبه بالمجوسية ( أو بالمجوس ) قال : إن شئت فأمسكها وإن شئت فطلقها فالظاهر أنه يجوز أن يعمل بظاهر الإسلام وأن يكون أعمالها للتقية أو لا تكون مسلمة في الواقع فلهذا جوزهما .
هامش
( 1 ) الكافي باب نوادر خبر 55 من آخر كتاب النكاح .
( 2 ) أورده واللذين بعده في التهذيب باب من الزيادات في فقه النكاح خبر 60 - 111 - 41 .