تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
ولَوْ حَرَصْتُمْ فَلا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ ) أي حكيم يتكلم بهذا ؟ فلم يكن عنده جواب فرحل إلى المدينة إلى أبي عبد الله عليه السلام فقال : يا هشام في غير وقت حج ولا عمرة ؟ قال : نعم جعلت فداك لأمر أهمني ، إن ابن أبي العوجاء سألني عن مسألة لم يكن عندي فيها شيء ، قال : وما هي ؟ قال : فأخبره بالقصة ، فقال له أبو عبد الله عليه السلام : أما قوله عز وجل : ( فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ مَثْنى وثُلاثَ ورُباعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَواحِدَةً ) يعني في النفقة وأما قوله : ( وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّساءِ ولَوْ حَرَصْتُمْ فَلا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوها كَالْمُعَلَّقَةِ ) يعني في المودة ، فلما قدم عليه هشام بهذا الجواب وأخبره قال : والله ما هذا من عندك ( 1 ) 0 وروى الكليني في الصحيح ، عن هشام بن الحكم قال : إن الله تعالى أحل الفرج لعلل مقدرة العباد في القوة على المهر والقدرة على الإمساك فقال : ( فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ مَثْنى وثُلاثَ ورُباعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَواحِدَةً ( أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ ) ( 2 ) وقال : ( وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَناتِ الْمُؤْمِناتِ فَمِنْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ مِنْ فَتَياتِكُمُ الْمُؤْمِناتِ ) ( 3 ) وقال : ( فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً ولا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما تَراضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ ) ( 4 ) فأحل الله الفرج لأهل القوة على قدر قوتهم على إعطاء المهر ، والقدرة على الإمساك
هامش
( 1 ) التهذيب باب القسمة للأزواج خبر 5 والكافي باب فيما أحل الله عز وجل من النساء خبر 1 . ( 2 ) النساء - 4 . ( 3 ) النساء - 25 . ( 4 ) النساء - 24 .