ولو حلف الناس بهذا وشبهه ترك أن يحلف بالله ( 1 ) .
وفي الحسن كالصحيح عن محمد بن مسلم قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام قول الله عز وجل : « واللَّيْلِ إِذا يَغْشى » ، : « والنَّجْمِ إِذا هَوى » ، وما أشبه ذلك ؟ فقال إن لله عز وجل أن يقسم من خلقه بما شاء وليس لخلقه أن يقسموا إلا به ( 2 ) .
وروى الكليني في القوي كالصحيح عن مسعدة بن صدقة قال : قال أبو عبد الله عليه السلام في قول الله عز وجل : « فَلا أُقْسِمُ بِمَواقِعِ النُّجُومِ » ؟ قال : كان أهل الجاهلية يحلفون بها فقال الله عز وجل : « فَلا أُقْسِمُ بِمَواقِعِ النُّجُومِ » ، قال عظم أمر من يحلف بها « أي لما قال الله تعالى : « وإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ » قال وكانت الجاهلية يعظمون المحرم ولا يقسمون به ولا شهر رجب ولا يعرضون فيهما لمن كان فيها ذاهبا أو جائيا وإن كان قد قتل أباه ولا لشيء يخرج من الحرم دابة أو شاة أو بعيرا وغير ذلك فقال الله عز وجل لنبيه صلّى الله عليه وآله وسلّم : « لا أُقْسِمُ بِهذَا الْبَلَدِ وأَنْتَ حِلٌّ بِهذَا الْبَلَدِ » قال فبلغ من جهلهم أنهم استحلوا قتل النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم وعظموا أيام الشهر حيث يقسمون به فيفون ( 3 ) .
وفي القوي عن يونس عن بعض أصحابه « أو أصحابنا » قال سألته عن قول الله عز وجل : « فَلا أُقْسِمُ بِمَواقِعِ النُّجُومِ » ؟ قال أعظم إثم من يحلف بها ، قال وكان أهل الجاهلية يعظمون المحرم ولا يقسمون به « أو إلا به » ويستحلون حرمة الله فيه ولا يعرضون لمن كان فيه ولا يخرجون منه دابة فقال الله عز وجل : « لا أُقْسِمُ بِهذَا الْبَلَدِ وأَنْتَ حِلٌّ
هامش
( 1 - 2 ) الكافي باب أنه لا يجوز أن يلحف الانسان إلا بالله عز وجل خبر 3 - 4 والتهذيب باب الايمان والأقسام خبر 3 - 1 .
( 3 ) أورده الذي بعده في الكافي باب أنه لا يجوز أن يحلف الانسان إلا بالله خبر 4 - 5 .