تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
« وروى حماد » في الصحيح والشيخان في الحسن كالصحيح ( 1 ) « عن الحلبي عن أبي عبد الله « عليه السلام » قال أرى أن لا يحلف إلا بالله » وفيهما لا أرى أن يحلف الرجل إلا بالله أي لا أعلم حلفا إلا بالله فإن ما لا يعلمه فهو باطل والتعبير بهذه اللفظة للتقية غالبا لأنه ورد في الأخبار المتواترة أنهم « عليه السلام » لا يعملون بالرأي بل نهوا عن القول بالرأي والظن . « وأما قول الرجل » في الحلف أو في المدح أو الدعاء « لا بل شانيك » فإنه كان أصله لا أب لشانئك أي لمبغضك أي لم يكن أو لا يكون لمبغضك أب وإذا لم يكن له أب فلا وجود له في الخارج كما يقول العرب في الذم أو الدعاء عليه لا أب لك « أو » لا إخالك « فإنه من قول الجاهلية » أي الكفرة للمدح أو الدعاء أو الحلف كما يحلفون بقولهم : لعمرك وأمثاله وفي الصحاح نقل عن ابن السكيت أنه كناية عن قولهم لا أبا لك ، فيكون المراد ، الحلف بأنه لا أبا لك لو لم يكن كذا ونسب عدم الأب إلى المبغض رعاية للأدب . « ولو حلف الناس إلخ » بيان لكراهة الحلف بغير الله أو حرمته فإنه إذا عظم غير الله بمثل تعظيم الله مع أنه كالشرك ترك بالأخرة الحلف بالله .
هامش
( 1 ) الكافي باب أنه لا يجوز أن يحلف الانسان إلا بالله عز وجل خبر 2 والتهذيب باب الايمان والأقسام خبر 2 .