له : رجل تزوج امرأة ودخل بها ثمَّ ماتت أيحل له أن يتزوج أمها ؟ قال : سبحان - الله كيف تحل له أمها وقد دخل بها ، قال : قلت له : فرجل تزوج امرأة فهلكت قبل أن يدخل بها تحل له أمها قال : وما الذي يحرم عليه منها ولم يدخل بها ( 1 ) والذي يعارضها من الأخبار ما رواه الشيخ في الموثق ، عن إسحاق بن عمار عن جعفر عن أبيه عليهما السلام أن عليا عليه السلام كان يقول : الربائب عليكم حرام مع الأمهات اللاتي قد دخلتم بهن هن في الحجور وغير الحجور سواء والأمهات مبهمات دخل بالبنات أو لم يدخل بهن فحرموا وأبهموا ما أبهم الله ( 2 ) .
وفي الموثق عن غياث بن إبراهيم عن جعفر عن أبيه عليهما السلام أن عليا عليه السلام قال : إذا تزوج الرجل المرأة حرمت عليه ابنتها إذا دخل بالأم فإذا لم يدخل بالأم فلا بأس أن يتزوج بالابنة وإذا تزوج الابنة فدخل بها أو لم يدخل بها حرمت عليه الأم .
وفي الموثق ، عن أبي بصير قال : سألته عن رجل تزوج امرأة ثمَّ طلقها قبل أن يدخل بها فقال : تحل له ابنتها ولا تحل له أمها .
والمشهور بين الأصحاب ، العمل بالأخبار الأخيرة لتأيدها بالآية على ما قالوا والعمدة فيها أنهم يقولون إن القيد الواقع بعد الجمل المتعددة قد يكون متعلقا بالمجموع ، وقد يكون متعلقا بالجملة الأخيرة ، فالجملة الأخيرة معلومة والباقي غير معلوم فلا يجب علينا العمل به ( وفيه ) إنه لا يمكن أن يقال إن الأخيرة مراد الله
هامش
( 1 ) التهذيب باب من أحل الله نكاحه الخ خبر 6 .
( 2 ) أورده واللذين بعده في الاستبصار باب أنه إذا عقد الرجل على امرأة حرمت عليه أمها وإن لم يدخل بها خبر 1 - 2 - 3 .