الرأي ( 1 ) قال لا ولكن العواتق ( 2 ) اللاتي لا ينصبن ولا يعرفن ما تعرفون ( 3 ) .
اعلم أن زرارة كان أولا على مذهب ربيعة فلما عرفه الله الحق أضله الشيطان من جهة الإفراط ، وكان يعارض الصادقين بهذه المعارضات الباطلة ، وخبره طويل نقلنا مختصره والرواية المطولة مذكورة في ( في ) و ( كش ) ( 4 ) ، بل الروايات فيه كثيرة ، ولكن حمله الأصحاب على أن هذه الأقاويل على جهة الاستفهام لا على جهة المعارضة ورجع إلى الحق أخيرا .
« قال مصنف هذا الكتاب من نصب حربا » يعني أن المراد بالناصب من يعتقد جواز حرب الأئمة عليهم السلام ، وهم الخوارج وكذا غيرهم ممن لا يعتقد برأيهم ، لكنهم يعادون الأئمة الذين أوجب الله طاعتهم وولايتهم ومودتهم ومطلق العامة ليسوا كذلك ، لكن الظاهر من كلامه اختصاص الناصب بالخوارج ومن نصب حربا وليس كذلك بل من نصب عداوتهم أيضا فإنهم كفار ، إجماعا ، إنما الخلاف فيمن نصب إماما غير أئمة
هامش
( 1 ) المعروف المنسوب إليه من الرأي أنه كان يرى جواز مخالفة السنة النبوية لأجل أقوال الصحابة وهو كان اقدم من أبي حنيفة في هذه البدعة لادراكه الإمام السجاد ( ع ) ، دونه وأسبق منه في العمل بالرأي . .
( 2 ) العواتق جمع عاتقة أي شابة .
( 3 ) الكافي باب مناكحة النصاب والشكاك خبر 12 .
( 4 ) راجع ص 58 من رجال الكشي إلى ص 60 طبع بمبئي .