تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
كيف تصنع وأنت شاب تصبر ؟ قلت أتخذ الجواري قال : فهات الآن فبم تستحل الجواري أخبرني ؟ فقلت : إن الأمة ليست بمنزلة الحرة إن رابتني الأمة بشيء بعتها أو اعتزلتها قال : حدثني فبم تستحلها ؟ قال : فلم يكن عندي جواب فقلت : جعلت فداك أخبرني ما ترى أتزوج ؟ قال : ما أبالي أن تفعل قال : قلت أرأيت قولك ما أبالي أن تفعل ، فإن ذلك على وجهين تقول : لست أبالي أن تأثم أنت من غير أن آمرك ؟ فما تأمرني أفعل ذلك عن أمرك ؟ قال : فإن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم قد تزوج ( أي بعائشة وحفصة ) وكان من امرأة نوح وامرأة لوط ما قص الله عز وجل ( أي تعريضا لهما كما ذكره المفسرون من العامة قاطبة ) وقد قال الله عز وجل : « ضَرَبَ الله مَثَلًا لِلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَة نُوحٍ وامْرَأَة لُوطٍ كانَتا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبادِنا صالِحَيْنِ فَخانَتاهُما » ( 1 ) فقلت : إن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم لست في ذلك مثل منزلته إنما هي تحت يديه وهي مقرة بحكمه مظهرة دينه أما والله ما عنى بذلك إلا في - قول الله عز وجل : « فَخانَتاهُما » ، ما عنى بذلك إلا وقد تزوج رسول الله فلانة أو قد تزوج فلانا ( أي عثمان ) قلت : أصلحك الله فما تأمرني انطلق فأتزوج بأمرك ؟ فقال : إن كنت فاعلا فعليك بالبلهاء من النساء قلت : وما البلهاء ؟ قال : ذوات الخدور العفائف فقلت : من هو على دين سالم بن أبي حفصة ( 2 ) ؟ قال : لا - فقلت من هو على دين ربيعة
هامش
( 1 ) قال مقاتل يقول الله سبحانه لعائشة وحفصة لا تكونا بمنزلة امرأة نوح وامرأة لوط في المعصية وكونا بمنزلة امرأة فرعون ، ومريم ( مجمع البيان ) والآية في التحريم - 10 . ( 2 ) نسب إليه مذهب المرجئة وقد ورد في غير واحد من الاخبار لعنه وتكذيبه وأنه كذاب مكذب ، بل في بعضها تكفيره ( نعوذ بالله من سوء المذهب ) ونقل الكشي ص 152 أنه من البئرية الذين خلطوا ولاية علي ( ع ) بولاية أبى بكر وعمر ويثبتون لهما إمامتهما ويبغضون عثمان وطلحة وزبير وعايشة الخ . .