تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
وروى الشيخ في الصحيح عن الحلبي قال : قال أبو عبد الله عليه السلام أيما رجل فجر بامرأة حراما ثمَّ اشتراها أو استبرأها بعد كانت له حلالا ( 1 ) . وفي القوي ، عن هاشم بن المثنى قال : كنت عند أبي عبد الله عليه السلام جالسا فدخل عليه رجل فسأله عن الرجل يأتي المرأة حراما أيتزوجها ؟ قال : نعم وأمها وابنتها - وإن أمكن حملها على ما بعد التوبة . لما رواه الشيخ في الصحيح ، عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام أو أبي عبد الله عليه السلام قال لو أن رجلا فجر بامرأة ثمَّ تابا فتزوجها لم يكن عليه شيء من ذلك لكن حملها على الاستحباب أظهر ، مع أن دلالته بالمفهوم على أن الجزاء عدم الإثم على الزنا بالتوبة لا جواز النكاح . ورؤيا في الموثق عن عمار بن موسى ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن الرجل يحل له أن يتزوج امرأة كان يفجر بها ؟ فقال : إن آنس منها رشدا فنعم وإلا فليراودنها على الحرام فإن تابعته فهي عليه حرام وإن أبت فليتزوجها ( 2 ) . وحمل على الكراهة الشديدة ، واعترض عليه بأن المراودة على الحرام حرام فكيف يجوزه المعصوم عليه السلام وأجيب بأن المراودة مع الإرادة حرام لا للاختبار مع وجود الأخبار وهذا الخبر يبين عرفان التوبة الذي ورد في الأخبار الكثيرة وستجيء أيضا .
هامش
( 1 ) أورده واللذين بعده في التهذيب باب القول في الرجل يفجر بالمرأة الخ خبر 3 - 1 - 2 ولكن لفظ الحديث الأول غير موجود نعم فيه ما هو بمعناه فراجع . ( 2 ) التهذيب باب القول في الرجل يفجر بالمرأة الخ خبر 7 الكافي باب الرجل يفجر بالمرأة ثم يتزوجها خبر 1 .