أقيم عليه حد الزنا أو شهر به لم ينبغ لأحد أن يناكحه حتى يعرف منه التوبة ( 1 ) .
وفي الموثق ، عن حكم بن حكيم ، عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز وجل : « والزَّانِيَةُ لا يَنْكِحُها إِلَّا زانٍ أَوْ مُشْرِكٌ » قال : إنما ذلك في الجهر ثمَّ قال : لو أن إنسانا زنى ثمَّ تاب تزوج حيث شاء .
وفي القوي كالصحيح ، عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام في قوله عز وجل : « الزَّانِي لا يَنْكِحُ إِلَّا زانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً » ؟ قال ، هم رجال ونساء كانوا على عهد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم مشهورين بالزنا فنهى الله عن أولئك الرجال والنساء ، والناس اليوم على تلك المنزلة ، من شهر شيئا من ذلك أو أقيم عليه حد فلا تزوجوه حتى تعرف توبته .
وفي الموثق عن إسحاق بن جرير الواقفي : عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
قلت له الرجل يفجر بالمرأة ثمَّ يبدو له في تزويجها هل يحل له ذلك ؟ قال :
نعم إذا هو اجتنبها حتى تنقضي عدتها باستبراء رحمها من ماء الفجور فله أن يتزوجها وإنما يجوز له أن يتزوجها بعد أن يقف على توبتها ( 2 ) وذلك أيضا على الاستحباب لما سيجيء من عدم حرمة ماء الزنا وأن الولد للفراش ، لكنه مستحب لئلا يختلط الماءان .
والذي يدل على الجواز صريحا ما رواه الكليني في الصحيح عن أبي بصير عن أبي عبد الله قال : سألته عن رجل فجر بامرأة ثمَّ بدا له أن يتزوجها فقال حلال ، أوله سفاح ، وآخره نكاح ، أوله حرام وآخره حلال ( 3 ) ،
هامش
( 1 ) أورده واللذين بعده في الكافي باب الزاني والزانية خبر 2 - 3 - 6 من كتاب النكاح .
( 2 - 3 ) الكافي باب الرجل يفجر بالمرأة ثم يتزوجها خبر 4 - 3 والتهذيب باب القول في الرجل يفجر بالمرأة ثم يبدو له الخ خبر 4 - 6 .