تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
وفي القوي ، عن غياث بن إبراهيم قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم : لا جلب ولا جنب ولا شغار في الإسلام . والشغار أن يزوج الرجل الرجل ابنته أو أخته ويتزوج هو ابنة المتزوج أو أخته ولا يكون بينهما مهر غير تزويج هذا هذا وهذا هذا . وعن أبي عبد الله عليه السلام قال : نهى رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم عن نكاح الشغار وهي الممانحة وهو أن يقول الرجل للرجل : زوجني ابنتك حتى أزوجك ابنتي على أن لا مهر بينهما . ونقل الأصحاب الإجماع على بطلانه وفي النهاية - في الحديث لا جلب ولا جنب محركتين الجلب يكون في شيئين ، ( أحدهما ) في الزكاة وهو أن يقدم المصدق على أهل الزكاة فينزل موضعا ثمَّ يرسل من يجلب إليه الأموال من أماكنها ليأخذوا صدقاتها فنهي عن ذلك وأمر أن يؤخذ صدقاتهم على مياههم وأماكنهم ( الثاني ) يكون في السباق وهو أن يتبع الرجل فرسه رجلا فيزجره ويجلب عليه ويصيح حثا له على الجري فنهي عن ذلك . والجنب بالتحريك في السباق أن يجنب فرسا إلى فرسه الذي يسابق عليه فإذا فتر المركوب تحول إلى المجنوب وهو في الزكاة أن ينزل العامل بأقصى مواضع أصحاب الصدقة ثمَّ يأمر بالأموال أن تجلب إليه أي تحضر فنهوا عن ذلك ( وقيل ) هو أن يجنب رب المال بماله أي يبعد به عن موضعه حتى يحتاج العامل إلى الإبعاد في اتباعه وطلبه ، والمنحة ، العطية . « وإذا زوج الرجل ابنته إلخ » قد تقدم صحيحة الوشاء . وروى الشيخ في الصحيح بسندين عن البزنطي قال : سئل أبو الحسن الأول عليه السلام عن الرجل يزوج ابنته أله أن يأكل صداقها ؟ قال : لا ليس له ذلك ( 1 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب باب المهور والأجور الخ خبر 37 .
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 185 | محمد تقي المجلسي ( الأول ) / السيد حسين الموسوي الكرماني و الشيخ علي پناه الإشتهاردي