ثمَّ أوحى الله إلى نبيه صلّى الله عليه وآله وسلّم أن سن مهور المؤمنات خمسمائة درهم ففعل ذلك رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم وأيما مؤمن خطب إلى أخيه حرمته فقال ( وفي يب - فبذل ) خمسمائة درهم فلم يزوجه فقد عقه واستحق من الله عز وجل أن لا يزوجه حوراء ( 1 ) .
والحور العين نساء أهل الجنة واحدتهن حوراء بالفتح وهي الشديدة بياض العين الشديدة سوادها والمستديرة حدقتها ، الرقيقة جفونها البيضاء ما حواليها ( أو ) شدة بياضها وسوادها في شدة بياض الجسد مع سعة العين والمناسبة في العدد ( 2 ) .
ويحرم نكاح الشغار ، وهو نكاح كان في الجاهلية كان يقول الرجل للرجل :
شاغرني أي زوجني أختك أو بنتك أو من تلي أمرها حتى أزوجك أختي أو بنتي أو من إلى أمرها ولا يكون بينهما مهر ويكون بضع كل واحدة منهما في مقابلة بضع الأخرى ( وقيل ) له شغار لارتفاع المهر بينهما من شغر الكلب إذا رفع إحدى رجليه ليبول ( وقيل ) الشغر البعد ( وقيل ) الاتساع ، والمناسبة البعد من المهر أو الحق ، والاتساع في المهر أو البدعة .
روى الشيخان في الموثق كالصحيح ، عن ابن بكير ، عن بعض أصحابنا . عن أبي عبد الله عليه السلام أو أبي جعفر عليه السلام قال : نهى عن نكاح المرأتين ليس لواحدة منهما صداق إلا بضع صاحبتها ، وقال : لا يحل أن ينكح واحدة منهما إلا بصداق أو نكاح المسلمين ( 3 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب باب المهور والأجور الخ خبر 14 والكافي باب السنة في المهور خبر 7 .
( 2 ) يعنى أن المناسبة في كون استحباب مقدار مهر السنة هي اعداد الأذكار .
( 3 ) أورده واللذين بعده في الكافي باب نكاح الشغار خبر 1 - 2 - 3 والأخيرين في التهذيب باب المهور والأجور الخ خبر 8 - 9 . .