شيئا قبل الدخول ولو كان درهما بل يستحب أن يقدم شيئا كما رواه الشيخ في القوي كالصحيح ، عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا تزوج الرجل المرأة فلا يحل له فرجها حتى يسوق إليها شيئا درهما فما فوقه أو هدية من سويق أو غيره ( 1 ) .
وإنما حملنا على الاستحباب لما روياه في الموثق كالصحيح عن ابن أبي عمير عن بعض أصحابنا ، عن عبد الحميد الطائي قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام أتزوج المرأة وأدخل بها ولا أعطيها شيئا ؟ قال : نعم يكون دينا عليك ( 2 ) .
« وكلما جعلته المرأة من صداقها دينا إلخ » فيظهر أن المصنف قائل بوجوب المهر إذا كان دينا بأن تأخذ منه ثمَّ تعطيه قرضا أو صرحت بأنه دين عليك أو قررت المهر ولم تفوض كما مر وإن كان الأولى لها أن لا تطالب به إذا لم تأخذ منه في الحياة .
ويدل على ذلك الآيات ، كما قال الله تعالى : : « وآتُوا النِّساءَ صَدُقاتِهِنَّ نِحْلَةً » ( 3 ) وغيرها مما تقدم .
وروى الشيخان في الصحيح ، عن عبد الحميد بن عواض الطائي قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل يتزوج المرأة فلا يكون عنده ما يعطيها فيدخل بها قال :
لا بأس إنما هو دين لها عليه ( 4 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب باب المهور والأجور الخ خبر 15 .
( 2 ) التهذيب باب المهور والأجور الخ خبر 16 .
( 3 ) النساء - 4 .
( 4 ) أورده والأربعة التي بعده في التهذيب باب المهور والأجور الخ خبر 19 - 17 - 18 - 21 - 20 وأورد الثلاثة التي الأول في الكافي باب الرجل يتزوج المرأة فيدخل بها قبل أن يعطيها شيئا خبر 1 - 3 - 2 .