تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩
عز وجل : « ولَقَدْ عَهِدْنا إِلى آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ ولَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً » ؟ قال : فقال : إن الله عز وجل لما قال لآدم ادخل الجنة قال له يا آدم لا تقرب هذه الشجرة قال : وأراه إياها فقال آدم لربه كيف أقر بها وقد نهيتني عنها أنا وزوجتي ؟ قال : فقال لا تقرباها يعني لا تأكل منها فقال آدم وزوجته : نعم يا ربنا لا نقربها ولا نأكل منها ولم يستثنيا في قولهما نعم فوكلهما الله في ذلك إلى أنفسهما وإلى ذكرهما قال : وقد قال الله عز وجل لنبيه في الكتاب : « ولا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فاعِلٌ ذلِكَ غَداً إِلَّا أَنْ يَشاءَ الله » إلا أفعله فتسبق مشية الله في أن لا أفعله فإذا قدر على أن لا أفعله قال : فلذلك ، الله عز وجل يقول : « واذْكُرْ رَبَّكَ إِذا نَسِيتَ » أي أستثن مشية الله في فعلك . وروى الشيخ في القوي عن مرازم قال دخل أبو عبد الله ( ع ) يوما إلى منزل معتب وهو يريد العمرة فتناول لوحا فيه كتاب فيه تسمية أرزاق العيال وما يخرج لهم فإذا فيه لفلان وفلان وفلان وليس فيه استثناء فقال من كتب هذا الكتاب ولم يستثن فيه ؟ كيف ظن أنه يتم ثمَّ دعا بالدواة فقال : الحق فيه « إن شاء الله فالحق فيه في كل اسم « إن شاء الله » ( 1 ) . ورؤيا في القوي عن السكوني قال : قال أمير المؤمنين ( ع ) من استثنى في يمين فلا حنث عليه ولا كفارة ( 2 ) . فظهر من هذه الأخبار المستفيضة جواز الاستثناء إلى أربعين يوما بل دائما كما يظهر من الأخبار المطلقة أو العامة ، غاية الأمر أن يقيد أو يخصص تلك بالأربعين .
هامش
( 1 ) التهذيب باب الايمان والأقسام خبر 22 . ( 2 ) الكافي باب الاستثناء في اليمين خبر 5 والتهذيب باب الايمان والأقسام خبر 23 .