تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
وآله ورغبة أوصيائه عليهم السلام في الزواج « لكان » أي لو لم يكن المذكورات لكان الأدلة العقلية كافية في الرغبة إليه . وهو ( بر القريب ) أي النكاح مع الأقرباء إحسان إليهم وهو مستحسن عقلا « وكذا » مع البعيد يصير سببا للقرابة « ومع » الأعادي يصير سببا للألفة ويرتفع العداوة ( وتشبيك الحقوق ) وجمعه لأن حقوق الإيمان والإسلام والجوار وغيرها تؤدى به أو تحصل به الحقوق من الطرفين وتشتبك من حق الزوجية والوالدية والمولودية وغير ذلك ، ( وتكثير العدد ) لأن المعاونين يكثرون بالازدواج ويكثر الأولاد والجميع نافعون لنوائب الزمان ومصائبه بالدفع للأعادي والتسلي منهم وبهم ( ما يرغب ) اسم كان « في دونه » أي الأقل منه ( اللبيب ) ذو العقل الكامل « والأديب » العالم « والأريب » العاقل « فأولى الناس بالله » أي برحمته وفضله . « لخطيبته » بالتشديد ( 1 ) أي طلبه ( كريمتكم ) أي من يكرم ويعز عندكم « واستخيروا الله في أموركم » أي اطلبوا من الله الخير في جميع أموركم حتى يجعل النكاح خيرا لكم أو استخيروه بأنواع الاستخارات فإنه إن كان خيرا لكم ( يعزم لكم على رشدكم ) في الفعل وبالعكس في الترك « أن يلحم » بالفتح أي يحكم ويتقن ويجمع مقرونا بالبر والتقوى . ولقد ( 2 ) كانت هذه الخطب مشتملة على حقائق شتى أشرنا إلى بعضها لتعبر إلى سائرها بالتدبر والتفكر لله تعالى .
هامش
( 1 ) هذا التوضيح غير معلوم المراد لان الموجود من نسخ الكافي ( لخطبة فلانة الخ فلا حظ . . ( 2 ) ولله در الشارح قدس سره حيث أتعب نفسه الشريفة وشمر ذيله لشرحها وتوضيح مجملاتها حشره الله مع أوليائه المعصومين ونفعنا بها وسائر المؤمنين بحق محمد وآله الطاهرين .