تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
ثمَّ إن هذه الأمور كلها بيدي الله تجري إلى أسبابها ومقاديرها ، فأمر الله يجري إلى قدره ، وقدره يجري إلى أجله ، وأجله يجري إلى كتابه ولكل أجل كتاب يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب ( 1 ) . أما بعد فإن الله عز وجل جعل الصهر مألفة للقلوب ونسبة المنسوب ، أو شج به الأرحام ، وجعله رأفة ورحمة إن في ذلك لآيات للعالمين ( 2 ) وقال في محكم كتابه وهو الذي خلق من الماء بشرا فجعله نسبا وصهرا ( 3 ) وقال : وأنكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم ( 4 ) وإن فلان بن فلان ممن قد عرفتم منصبه في الحسب ، ومذهبه في الأدب وقد رغب في مشاركتكم وأحب مصاهرتكم وأتاكم خاطبا فتاتكم فلانة بنت فلان وقد بذل لها من الصداق كذا وكذا العاجل منه كذا والآجل منه كذا فشفعوا شافعنا وأنكحوا خاطبنا ، وردوا ردا جميلا ، وقولوا قولا حسنا وأستغفر الله لي ولكم ولجميع المسلمين ( 5 ) . وفي الموثق كالصحيح ، عن معاوية بن حكيم ، وفي القوي كالصحيح ، عن البزنطي قال : خطب الرضا عليه السلام هذه الخطبة : الحمد لله الذي حمد في الكتاب نفسه ، وافتتح بالحمد كتابه ، وجعل الحمد أول جزاء محل نعمته وآخر دعوى أهل جنته ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده
هامش
( 1 ) الرعد - 39 . ( 2 ) الروم - 22 . ( 3 ) الفرقان - 54 . ( 4 ) النور - 32 . ( 5 ) الكافي باب خطب النكاح خبر 6 .