تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
وفي القوي عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال : زوج أمير المؤمنين عليه السلام امرأة من بني عبد المطلب وكان يلي أمرها فقال : الحمد لله العزيز الجبار الحليم الغفار الواحد القهار الكبير المتعال ، سواء منكم من أسر القول ومن جهر به ومن هو مستخف بالليل وسارب بالنهار ، أحمده وأستعينه وأومن به وأتوكل عليه وكفى بالله وكيلا ، من يهدى الله فهو المهتد ولا مضل له ومن يضلل فلا هادي له ولن تحد له وليا مرشدا . وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله بعثه بكتابه حجة على عباده من أطاعه أطاع الله ومن عصاه عصى الله صلّى الله عليه وآله وسلّم كثيرا إمام الهدى والنبي المصطفى ثمَّ إني أوصيكم بتقوى الله فإنها وصية في الماضين والغابرين ، ثمَّ تزوج . وفي القوي عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال : خطب أمير المؤمنين بهذه الخطبة فقال : الحمد لله أحمده وأستعينه وأستغفره وأستهديه وأومن به وأتوكل عليه ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله أرسله بالهدي ودين الحق دليلا عليه وداعيا إليه فهدم أركان الكفر وأنار مصابيح الإيمان ، من يطع الله ورسوله يكن سبيل الرشاد سبيله ، ونور التقوى دليله ، ومن يعص الله ورسوله يخطئ السداد كله ولن يضر إلا نفسه أوصيكم عباد الله بتقوى الله وصية من ناصح وموعظة من أبلغ واجتهد . أما بعد فإن الله جعل الإسلام صراطا منير الأعلام ، مشرق المنار ، فيه تأتلف القلوب ، وعليه تآخى الإخوان ، والذي بيننا وبينكم من ذلك ثابت وده وقديم عهده ، معرفة من كل لكل بجميع الذي نحن عليه يغفر الله لنا ولكم والسلام عليكم