« وجعل تراثه » أي وراثته للكمالات وغيرها أو الوصاية ( والأوقية ) بالضم أربعون درهما ( والنش ) بالكسر عشرون درهما فيكون خمسمائة درهم « قال بلى » أي زوجتك ويدل على جواز العقد كذلك كما سيجيء أخبار أخر ويدل على ولاية الأب وإن احتمل أن يكون وكيلا أو فضوليا وكان مجيئها في بيته صلى الله عليه وآله تنفيذا له .
وروى الكليني في الصحيح عن علي بن رئاب عن أبي عبد الله عليه السلام قال إن جماعة من بني أمية في إمارة عثمان اجتمعوا في مسجد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم في يوم جمعة وهم يريدون أن يزوجوا رجلا منهم وأمير المؤمنين عليه السلام قريب منهم فقال بعضهم لبعض : هل لكم أن نخجل عليا الساعة ؟ نسأله أن يخطب بنا ويتكلم فإنه يخجل ويعيي بالكلام فأقبلوا إليه فقالوا يا أبا الحسن إنا نريد أن نزوج فلانا فلانة ونحن نريد أن تخطب فقال عليه السلام فهل تنتظرون أحدا ؟ فقالوا : لا فوالله ما لبث حتى قال :
الحمد لله المختص بالتوحيد المقدم للوعيد الفعال لما يريد المحتجب بالنور دون خلقه ذو الأفق الطامح والعز الشامخ والملك الباذخ المعبود بالآلاء رب الأرض والسماء أحمده على حسن البلاء وفضل العطاء وسوابغ النعماء وعلى ما يدفع ربنا من البلاء حمدا يستهل له العباد وينمو به البلاد .
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له لم يكن شيء قبله ولا يكون شيء بعده ،
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 153
مساهمون: محمد تقي المجلسي ( الأول )
ص١٥٣