تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
لنخطبها إليك برضاها وأمرها والمهر علي في مالي الذي سألتموه عاجلة وآجله وله ورب هذا البيت حظ عظيم ودين شائع ورأي كامل ثمَّ سكت أبو طالب فتكلم عمها وتلجلج وقصر عن جواب أبي طالب وأدركه القطع والبهر ( 1 ) وكان رجلا من القسيسين . فقالت خديجة مبتدئة : يا عماه إنك وإن كنت أولى بنفسي مني في الشهود فلست أولى بي من نفسي قد زوجتك يا محمد نفسي والمهر علي في مالي فأمر عمك فلينحر ناقة فليولم بها وأدخل على أهلك - قال أبو طالب اشهدوا عليها بقبولها محمدا وضمانها المهر في مالها فقال بعض قريش يا عجباه المهر على النساء للرجال فغضب أبو طالب غضبا شديدا وقام على قدميه وكان ممن يهابه الرجال ويكره غضبه فقال إذا كانوا مثل ابن أخي هذا طلبت الرجال بأغلى الأثمان وأعظم المهر ، وإذا كانوا أمثالكم لم يزوجوا إلا بالمهر الغالي ونحر أبو طالب ناقة ودخل رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم بأهله وقال رجل من قريش يقال له عبد الله بن غنم . هنيئا مريئا يا خديجة قد جرت * لك الطير فيما كان منك بأسعد تزوجته خير البرية كلها * ومن ذا الذي في الناس مثل محمد وبشر به البر أن عيسى بن مريم * وموسى بن عمران فيا قرب موعد أقرت به الكتاب قدما بأنه * رسول من البطحاء هاد ومهتد ( 2 ) يمكن الجمع بين الخبرين ( 3 ) بأن يكون الخطبة مرتين أو يكون الدخول في المسجد
هامش
( 1 ) البهر بالضم النفس من الاعياء . ( 2 ) الكافي باب خطب النكاح خبر 10 . ( 3 ) يعنى الخبر الذي نقله الشارح ره من الكافي والخبر الذي نقله الصدوق رحمه الله في المتن فلا تغفل . .