وفي الموثق كالصحيح ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال :
لا تشتر النخل حولا واحدا حتى يطعم وإن شئت أن تبتاعه سنتين فافعل .
« وروى حماد بن عيسى » في الصحيح كالشيخين على المشهور والظاهر « عن ربعي عن أبي عبد الله عليه السلام » لكنهما رويا عنه قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام إن لي نخلا بالبصرة فأبيعه وأسمي الثمن وأستثني الكر من التمر أو أكثر أو العدد من النخل قال : لا بأس ، قلت : جعلت فداك أبيع السنتين ؟ قال : لا بأس قلت : جعلت فداك : إن ذا عندنا عظيم قال : أما إنك إن قلت ذا لقد كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أحل ذلك فتظالموا فقال صلى الله عليه وآله وسلم : لا تباع الثمرة حتى يبدو صلاحها ( 1 ) .
والظاهر أنه خبر آخر منه أو نقل بالمعنى ، ( ويدل ) على جواز استثناء العدد من النخل ولا ريب فيه إذا كان معينا ، وكذا لا ريب في جواز استثناء المشاع منه ، ولو تلف بعض الثمرة سقط من الثنيا بالنسبة ( ويدل ) أيضا على جواز القدر المعين أيضا لكن بشرط وجود هذا القدر فيما باعه كما هو الغالب في الاستثناء وتردد بعض الأصحاب فيه والخبر الصحيح ينفيه .
والظاهر أن الواو في قوله ( وتمرا ) زائد من النساخ ، والمراد به كيلا من التمر ويمكن أن يكون المراد بقوله ( كيلا ) قدرا معينا به وبقوله ( وتمرا ) المشاع منه أو يكون تفسيرا له ، وتقدم الأخبار في ذلك في القضاء .
ويؤيده أيضا ما رواه الشيخ في الصحيح عن محمد بن الحسن ( أي الصفار ) قال : كتبت
هامش
( 1 ) الكافي باب بيع الثمار خبر 4 والتهذيب باب بيع الثمار خبر 8 .