ما أعجب إلى الناس من يأكل الجشب ويلبس الخشن ويتخشع فقال : أما علمت أن يوسف نبي وابن نبي كان يلبس أقبية الديباج مزورة بالذهب ويجلس في مجالس آل فرعون يحكم فلم يحتج الناس إلى لباسه ، وإنما احتاجوا إلى قسطه ، وإنما يحتاج من الإمام إلى أن إذا قال : صدق ، وإذا وعد أنجز ، وإذا حكم عدل ، إن الله لا يحرم طعاما ولا شرابا من حلال وإنما حرم الحرام قل أو كثر وقد قال الله : قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق .
وفي الموثق ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : لا يصلح لباس الحرير والديباج فأما بيعهما فلا بأس .
وفي الموثق كالصحيح عن ابن بكير ، عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله عليه السلام قال : النساء تلبس الحرير والديباج إلا في الإحرام .
وفي القوي كالصحيح ، عن جراح المدائني عن أبي عبد الله عليه السلام أنه كره أن يلبس القميص المكفوف بالديباج ويكره لباس الحرير ولباس الوشي ، ويكره لباس المثيرة الحمراء فإنها مثيرة إبليس .
وفي القوي عن أبي الحسن الأحمسي عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
سأله أبو سعيد عن الخميصة وأنا عنده سداه إبريسم يلبسها وكان وجد البرد فأمره أن يلبسها .
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 630
مساهمون: محمد تقي المجلسي ( الأول )
ص٦٣٠