تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
على أحكام الله بأن يحكم على صحتها « لأنها إن حملت على الأحكام بطلت » مثلا الحكم في الخمر ، الحرمة ، فإن قيل بصحة كل شرط فلو شرط في البيع شرب الخمر من البائع أو المشتري لبطل حينئذ حكم الله تعالى بحرمة الخمر مطلقا مع أنه حرام مطلقا « والمسلمون عند شروطهم فيما وافق كتاب الله عز وجل » بأن لم يكن في الكتاب حرمة المشروط كما تقدم في الأخبار الصحيحة . « ومتى جاء من عليه المال » وهو البائع مجازا فإن الثمن ليس عليه حقيقة ، لكن لما كان الغرض الأصلي من البيع ، الاستيثاق ، وفي الحقيقة قرض وإن كان بحسب الظاهر بيعا ، أطلق بأنه عليه المال مجازا « في المحل » المشروط « أو قبله وحل الأجل » بعده « ولم تحمل تمامه » أي تمام المال الذي هو الثمن « فعلى العدل أن يصحح المقبوض » أي يجب على العدل أن يشهد عدلين على المشتري بأنه قبض البعض إن كان ذا مال وإلا فعليه أن يأخذ الرهن منه ويؤدي إليه بعض الثمن وإن رده علي البائع حتى يأتي بالجميع ويؤدي إليه القبالة كان أولى وأتم ولا يحتاج إلى الإشهاد والرهن وإن ذكرا في القبالة أن يأخذ العدل كلما جاء به ويفسخ بنسبته أو يأخذ العدل ويكون عنده أمانة أو يؤديه إلى المشتري بلا استيثاق « حملهما العدل عليه » . والحاصل أن العدل الذي عنده القبالة يحتاط إذا لم يذكر فيها عدمه كما في الوكيل من رعاية حق الموكل . وروى الشيخ في الصحيح ، عن أبي خديجة قال : بعثني أبو عبد الله عليه السلام