تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 456

مساهمون:

ص٤٥٦
العنكبوت فكانت امرأة سحرت زوجها « وأما » الأرنب فكانت امرأة لا تطهر من حيض ولا غيره « وأما » سهيل فكان عشارا باليمن « وأما » الزهرة فكانت امرأة نصرانية وكانت لبعض ملوك بني إسرائيل وهي التي فتن بها هاروت وماروت وكان اسمها ناهيت ، والناس يقولون ناهيد ( 1 ) . وروى الصدوق في العيون قويا عن علي بن محمد بن الجهم قال : سمعت المأمون يسأل الرضا علي بن موسى عليه السلام عما يرويه الناس من أمر الزهرة وأنها كانت امرأة فتن بها هاروت وماروت وما يروونه من سهيل وأنه كان عشارا باليمن ؟ . فقال الرضا عليه السلام : كذبوا في قولهم إنهما كوكبان وإنما كانا دابتين من دواب البحر فغلط الناس وظنوا أنهما كوكبان وإنما كانا دابتين من دواب البحر وما كان الله عز وجل ليمسخ أعداءه أنوارا مضيئة ثمَّ يبقها ما بقيت السماء والأرض وإن المسوخ لم تبق أكثر من ثلاثة أيام حتى ماتت وما تناسل منها شئ وما على وجه الأرض اليوم بمسخ وإن التي وقع عليها اسم المسوخية ، مثل القرد والخنزير والدب وأشباهها إنما هي مثل ما مسخ الله على صورها قوما ثمَّ غضب الله عليهم ولعنهم بإنكارهم توحيد الله وتكذيبهم رسله . وأما هاروت وماروت فكانا ملكين علما الناس السحر ليحترزوا به من سحر السحرة ويبطلون به كيدهم ، وما علما أحدا من ذلك شيئا إلا قالا له : إنما نحن فتنة فلا تكفر فكفر قوم باستعمالهم لما أمروا بالاحتراز منه وجعلوا يفرقون بما تعلموه بين المرء وزوجه - قال الله عز وجل : « وما هُمْ بِضارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ الله » يعني
هامش
( 1 ) علل الشرايع باب 239 باب علل المسوخ وأصنافها خبر 5 .