القملة التي هي من الجسد ، أن نبيا من أنبياء بني إسرائيل كان قائما يصلي إذا قبل إليه سفيه من سفهاء بني إسرائيل فجعل يهزأ به ويصفق بيديه ويكلح ( 1 ) في وجهه فما برح من مكانه حتى مسخه الله عز وجل قملة ، وأن الوزغ كان سبطا من أسباط بني إسرائيل يسبون أولاد الأنبياء عليهم السلام ويبغضونهم فمسخهم الله أو زاغ وأما العنقاء فممن غضب الله عليه عز وجل فمسخه وجعله مثلة فنعوذ بالله من غضب الله ونقمته ( 2 ) .
وفي القوي ، عن علي بن جعفر عن معتب مولى جعفر بن محمد ، عن أبيه عن جده ، عن علي بن أبي طالب عليه السلام قال : سئل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن المسوخ قال :
هم ثلاثة عشر ، الفيل ، والدب ، والخنزير ، والقرد ، والجريث ، والضب ، والوطواط ، والدعموص ، والعقرب ، والعنكبوت والأرنب ، والزهرة ، وسهيل .
فقيل : يا رسول الله ما كان سبب مسخهم ؟ قال : « أما » الفيل فكان رجلا لوطيا لا يدع رطبا ولا يابسا ( وأما ) الدب كان مؤنثا يدعو الرجال إلى نفسه « وأما » الخنزير فقوم من النصارى سألوا ربهم عز وجل إنزال المائدة عليهم ، فلما نزلت عليهم كانوا أشد كفرا وأشد تكذيبا ( وأما ) القردة فقوم اعتدوا في السبت « وأما » الجريث فكان ديوثا يدعو الرجال إلى أهله « وأما » الضب فكان أعرابيا يسرق الحاج بمحجنه و ( أما ) الوطواط فكان يسرق الثمار من رؤوس النخل « وأما » الدعموص فكان نماما يفرق بين الأحبة « وأما » العقرب فكان رجلا لذاعا لا يتكلم على لسانه أحد « وأما »
هامش
( 1 ) والكلوح تكثير في عبوس ومنه كلح الرجل كلوحا وكلاحا وما أقبح كلحته يراد به الغم قاله الجوهري ( مجمع البحرين ) علي پناه .
( 2 ) علل الشرايع باب 239 باب علل المسوخ وأصنافها خبر 3 .