فالظاهر ، الحمل على التقية مما شاة معهم حتى يلزمهم بحلية الحمر أوليس مثله في التغليظ .
كما رواه الشيخ في القوي عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كان يكره أن يؤكل من الدواب لحم الأرنب والضب والخيل والبغال وليس بحرام كتحريم الميتة ( أي ما حرم منها ) والدم ولحم الخنزير وقد نهى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن لحوم الحمر الأهلية وليس بالوحشية بأس ( 1 ) وفي الصحيح ، عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لا يصلح أكل شئ من السباع إني لأكرهه وأقذره .
وفي الصحيح ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : ما حرم الله في القرآن من دابة إلا الخنزير ولكنه التكره .
وفي الصحيح ، عن حماد بن عثمان ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عزوف النفس وكان يكره الشئ ولا يحرمه فأتي بالأرنب فكرهها ولم يحرمها .
فالظاهر حملها على التقية للاختلاف الظاهر بين الخاصة والعامة فيها وكانت العامة يسألون عنها فكانوا عليهم السلام يتقون منهم ، مع أن الكراهة تطلق على الحرمة كثيرا في الأخبار « وكان ذلك » تقدم .
« ولا بأس بأكل لحوم الحمر الوحشية » تقدم في خبر أبي بصير مع أن الأصل الحلية .
هامش
( 1 ) أورده والثلاثة التي بعده في التهذيب باب الصيد والذكاة خبر 177 - 178 - 179 .