فظهر من الأخبار المتواترة عن الصادقين عليه السلام نهيهم عن ذبائحهم ، وما روي عنهم عليهم السلام في الجواز يحمل على التقية كما ظهر من الأخبار .
ويظهر أيضا مما رواه الشيخ في القوي عن بشر بن أبي غيلان الشيباني قال :
سألت أبا عبد الله عليه السلام عن ذبائح اليهود والنصارى والنصاب قال فلوى شدقه ( أي أمال جانب فمه ) وقال : كلها إلى يوم ما أي ظهور الحق .
فالظاهر أنه يجوز لمن كان في بلادهم العمل بأخبار الجواز كما رواه الشيخ في الصحيح عن زكريا بن آدم قال : قال أبو الحسن عليه السلام : إني أنهاك عن ذبيحة كل من كان على خلاف الذي أنت عليك وأصحابك إلا في وقت الضرورة إليه - ومنها التقية .
« وروي عن الفضيل » في القوي كالصحيح « وزرارة » في الصحيح « ومحمد بن مسلم » كالفضيل ورواه الشيخان عنهم في الحسن كالصحيح ( 1 ) ويدل على جواز شراء اللحم من المسلم ولا يجب الفحص كما تقدم في اللباس ويؤيده ما رواه الشيخ في القوي كالصحيح عن زرارة قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن شراء اللحم من السوق ولا يدري ما يصنع القصابون ؟ قال : فقال إذا كان في سوق المسلمين فكل ولا تسأل عنه ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الكافي باب آخر ( بعد باب الأوقات التي يكره فيها الذبح ) خبر 2 من كتاب الذبائح والتهذيب باب الذبائح والأطعمة خبر 41 من كتاب الصيد والذبائح .
( 2 ) التهذيب باب الذبائح والأطعمة خبر 42 .