موضع قريب من الكوفة كان أول مجتمعهم وتحكيمهم فيها ولا ريب في حرمة ذبائحهم لأنهم أخبث الكفار نجاسة وعقوبة في الآخرة ، لكن الظاهر أن المراد منه إذا نشتري من السوق وفيهم أمثال هذه المذاهب الفاسدة ، هل يجب التفحص ؟ « فقال كل » ولا تتفحص « وقر » كن مطمئن النفس كما في يب أيضا وفي في « وأقر » أي نفسك بما ذكرت « واستقر » للتأكيد على الأولى وبمعناها على الثانية « حتى يكون ما يكون » من ظهور القائم عليه السلام ورفع التقية وإظهار الحق الصريح فحينئذ يجب الاجتناب منهم ، بل قتلهم كقتل الكفار في زمان النبي صلى الله عليه وآله وسلم .
والذي يدل عليه ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن أبي بصير قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : ذبيحة الناصب لا تحل ( 1 ) .
وفي الموثق كالصحيح أبي بصير عن أبي جعفر عليه السلام أنه لم يحل ذبائح الحرورية .
وفي القوي كالموثق عن أبي بصير قال : وسألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يشتري اللحم من السوق وعنده من يذبح ويبيع من إخوانه فيتعمد الشراء من النصاب فقال :
أي شئ تسألني ، أن أقول ما يأكل إلا مثل الميتة والدم ولحم الخنزير ؟ ، قلت : سبحان الله مثل الميتة والدم ولحم الخنزير ؟ فقال : نعم وأعظم عند الله من ذلك ثمَّ قال إن هذا في قلبه على المؤمنين مرض .
وفي الحسن كالصحيح ، عن حمران ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : سمعته يقول :
لا تأكل ذبيحة الناصب إلا أن تسمعه يسمي - أي كاليهود والنصارى كما سيجئ ، ويمكن أن يكون المراد به العامة ويكون السماع محمولا على الاستحباب .
هامش
( 1 ) أورده والثلاثة التي بعده في التهذيب باب الذبائح والأطعمة الخ خبر 36 ( إلى ) 39 .