تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣
جمعتكم ؟ قالوا : لا ، فقال : لا تشتروا الجريث وإلا المارماهي ولا الطافي على الماء ولا تبيعوه . وفي الموثق كالصحيح ، عن ابن فضال عن غير واحد من أصحابنا ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : الجري والمارماهي والطافي حرام في كتاب علي عليه السلام . ( فأما ) ما رواه في الصحيح ، عن محمد الحلبي قال : قال أبو عبد الله عليه السلام لا يكره شئ من الحيتان إلا الجري . وفي القوي كالصحيح ، عن حكم ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لا يكره من الحيطان شئ إلا الجريث . « فالظاهر » أن المجموع نوع واحد كما ذكرنا ، والمراد بالكراهة ، الحرمة . ( فأما ) ما رواه الشيخ في الصحيح عن زرارة قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن الجريث فقال : وما الجريث ؟ فنعته له فقال لا أجد فيما أوحي إلي محرما على طاعم يطعمه إلى آخر الآية ثمَّ قال : لم يحرم الله شيئا من الحيوان في القرآن إلا الخنزير بعينه ويكره كل شئ من البحر ليس له قشر مثل الورق وليس بحرام إنما هو مكروه . وفي الصحيح ، عن محمد بن مسلم قال : سألت أبا عبد الله عن الجري والمارماهي والزمير وما ليس له قشر من السمك حرام هو ؟ فقال لي : يا محمد اقرأ هذه الآية التي في الأنعام : ( قُلْ لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلى طاعِمٍ ) قال : فقرأتها حتى فرغت منها فقال : إنما الحرام ما حرم الله ورسوله في كتابه ، ولكنهم قد كانوا يعافون أشياء فنحن نعافها . ( فظاهرهما ) التقية كما سيجئ الأخبار من ( في - خ ) هذا الباب فإن جماعة من العامة سيما مالك كانوا معاصرين وكان السلاطين يتبعونهم فلهذا ورد منهم تقية
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 413 | محمد تقي المجلسي ( الأول ) / السيد حسين الموسوي الكرماني و الشيخ علي پناه الإشتهاردي