مثلا فإنها بها تصير مضمونة ، وكذا بالتعدي والتفريط وهما أيضا من الخيانة .
وروى الشيخ في الموثق كالصحيح ، عن أبان ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : سألته عن الرجل يستبضع البضاعة فيهلك أو يسرق أعلى صاحبه ضمان ؟ قال : ليس عليه غرم بعد أن يكون الرجل أمينا ( 1 ) وتقدم وجه التقييد آنفا ، ويمكن أن يكون فائدة الأمانة عدم الاحتياج إلى اليمين بخلاف عدمها .
« وروي عن محمد بن علي بن محبوب » في الصحيح ورواه الشيخان في الصحيح ، عن محمد بن الحسن الصفار قال : كتبت إلى أبي محمد عليه السلام : رجل دفع إلى رجل وديعة فوضعها في منزل جاره فضاعت فهل يجب عليه إذا خالف أمره وأخرجها من ملكه ؟ فوقع عليه السلام هو ضامن لها إن شاء الله ( 2 ) والظاهر أن المراد بالرجل ( محمد ) كما تقدم منه أيضا .
« وروى ابن أبي عمير عن حبيب الخثعمي » في الصحيح كالشيخ ويدل على جواز القرض من الوديعة إذا كان مليا أو يضمنه رجلا وظاهره يشمل ما إذا كان المقترض
هامش
( 1 ) التهذيب باب العارية خبر 15 .
( 2 ) أورده والثلاثة التي بعده في التهذيب باب الوديعة خبر 4 و 5 و 16 وأورد الأول والرابع في الكافي باب ضمان العارية والوديعة خبر 1 - 8 .