أن يكون المفارقة بقصد الرجوع ويكون رحله هناك كما قاله جماعة من الأصحاب وحينئذ يكون التشبيه في أصل الحق ويمكن أن يكون الحق باقيا إلى الليل كما في المشبه ، فيكون التشبيه تاما إلا مع المفارقة بقصد عدم الرجوع أو لا يكون رحله باقيا .
وفي يب بزيادة قوله عليه السلام ( وكان لا يأخذ على بيوت السوق كرى ) الظاهر أنه من كلام الصادق عليه السلام فيحتمل حينئذ أنها كانت مفتوحة عنوة وكان ذلك لمصالح المسلمين غالبا .
باب ثواب الدعاء في الأسواق
« روى عاصم بن حميد » في الحسن كالصحيح « عن أبي بصير ( إلى قوله ) عدلت حجة مبرورة » أي ثوابها ثواب حجة مقبولة ، ويستحب أن يقول إذا توجه إلى السوق ، ما رواه الكليني في القوي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : إذا صلى أحدكم المكتوبة وخرج من المسجد فليقف بباب المسجد ، ثمَّ ليقل : اللهم دعوتني فأجبت دعوتك وصليت مكتوبتك وانتشرت في أرضك كما أمرتني فأسألك من فضلك العمل بطاعتك واجتناب سخطك والكفاف من الرزق برحمتك .
وفيه إشارة إلى أن قول الله تبارك وتعالى ، « فَإِذا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فَانْتَشِرُوا
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 36
مساهمون: محمد تقي المجلسي ( الأول )
ص٣٦