الأشياء ، بل هم مشفقون وخائفون من تضييع أوقاتهم ومن البعد عن الله تعالى مع نهاية السعي في العبادة كما قال تعالى : « والَّذِينَ يُؤْتُونَ ما آتَوْا وقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ » ( 1 )
« أو » يكون الإشفاق من عذاب الله ، والخوف من التقصير ، والوجل من عدم القبول والرد أو البعد .
« أو » لدهشة الحلال والعظمة والكبرياء « وقال أمير المؤمنين صلوات الله عليه » رواه الشيخان في الموثق عن طلحة بن زيد عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام ( 2 ) « سوق المسلمين كمسجدهم » بالنظر إلى أن المسلمين سواء في الحق « فمن سبق إلى مكان » من أمكنة السوق « فهو أحق به إلى الليل » .
ويؤيده ما رواه الكليني في الحسن كالصحيح ، عن ابن أبي عمير ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سوق القوم كمسجدهم ( 3 ) .
يعني إذا سبق إلى السوق كان له ، مثل المسجد ، الظاهر أن السوق كان من مرافق البلدان ومصالحهم « أو » إذا كان وقفا عليهم فهم حينئذ متساوون في الحق ، ومن سبق إلى دكان أو أرض كان أحق به من غيره إلى الليل ولا يجوز لغيره إخراجه منه ، كما أن المسجد سواء بالنظر إليهم حتى يفارقوا من ذلك المكان إلا
هامش
( 1 ) المؤمنون - 60 .
( 2 ) الكافي باب السبق إلى السوق خبر 1 والتهذيب باب فضل التجارة وآدابها خبر 21 .
( 3 ) الكافي باب السبق إلى السوق خبر 1 من كتاب المعيشة .